البغدادي
11
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد الستمائة « 1 » : ( الوافر ) 679 - ألمّا تعرفوا منّا اليقينا على أنّ الهمزة الداخلة على « لمّا » للاستفهام التقريري ، أي : ألم تعرفوا منّا إلى الآن الجدّ في الحرب عرفانا يقينا . أي : قد علمتم ذلك فلم تتعرّضوا لنا . وهذا عجز ، وصدره : * إليكم يا بني بكر إليكم * والبيت من معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي ، يخاطب بني عمّه بكر بن وائل . وإليكم « 2 » : اسم فعل ، أي : ابعدوا ، وتنحّوا عنّا إلى أقصى ما يمكن من البعد . وكرّر إليكم تأكيدا للأولى . وبعده « 3 » : ألمّا تعلموا منّا ومنكم * كتائب يطّعنّ ويرتمينا و « ألمّا » مثل الأولى . و « الكتيبة » : الجماعة من الجيش ، سمّيت كتيبة لاجتماع بعضها إلى بعض ؛ ومنه كتبت الكتاب ، أي : جمعت بعض حروفه إلى بعض . و « يطّعنّ » : يفتعلن من الطّعن ، وكذلك يرتمينا « 4 » : يفتعلن من الرّمي ، والألف للإطلاق . أراد التّطاعن بالرمح ، والترامي بالسّهم منّا ومنكم . وتقدمت ترجمة عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة مع شرح أبيات منها في مواضع في الشاهد الثامن والثمانين بعد المائة « 5 » . * * *
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 94 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 119 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 354 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 218 ؛ ولسان العرب ( إلى ) . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وإليك " . وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للتبريزي والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 94 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 355 ؛ وشرح المعلقات للزوزني ص 218 . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " يرتمين " . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " الثامن والثلاثين بعد المائة " . وهو تصحيف صوابه من طبقة بولاق . ترجمة عمرو بن كلثوم في الخزانة الجزء الثالث ص 174 .